علي بن محمد البغدادي الماوردي

228

النكت والعيون تفسير الماوردى

قال مجاهد : سجّين صخرة في الأرض السابعة ، فيجعل كتاب الفجار تحتها . الرابع : هو جب في جهنم ، روى أبو هريرة عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 298 » أنه قال : الفلق جبّ في جهنم مغطّى ، وسجّين جب في جهنم مفتوح . الخامس : أنه تحت خد إبليس ، قاله كعب الأحبار . السادس : أنه حجر أسود تحت الأرض تكتب فيه أرواح الكفار ، حكاه يحيى بن سلام . السابع : أنه الشديد قاله أبو عبيدة وأنشد « 299 » : ضربا تواصت به الأبطال سجّينا الثامن : أنه السجن ، وهو فعّيل من سجنته ، وفيه مبالغة ، قاله الأخفش وعليّ بن عيسى ، ولا يمتنع أن يكون هو الأصل واختلاف التأويلات في محله . ويحتمل تاسعا : لأنه يحل من الإعراض عنه والإبعاد له محل الزجر والهوان كِتابٌ مَرْقُومٌ فيه ثلاثة تأويلات : أحدها : مكتوب ، قاله أبو مالك . الثاني : أنه مختوم ، وهو قول الضحاك . الثالث : رقم له بشر لا يزاد فيهم أحد ، ولا ينقص منهم أحد ، قاله محمد بن كعب وقتادة . ويحتمل قولا رابعا ، إن المرقوم المعلوم . كَلَّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ فيه أربعة تأويلات : أحدها : أن « رانَ » : طبع على قلوبهم ، قاله الكلبي . الثاني : غلب على قلوبهم ، قاله ابن زيد ، ومنه قول الشاعر « 300 » :

--> ( 298 ) رواه ابن جرير ( 30 / 96 ) وسنده ضعيف قال الحافظ ابن كثير ( 4 / 485 ) وهو حديث غريب منكر لا يصح . ( 299 ) هو تميم بن مقبل وصدر البيت « ورفقة يضربون البيض ضاحية » والبيت في القرطبي ( 19 / 258 ) وفتح القدير ( 5 / 399 ) . ( 300 ) القرطبي ( 19 / 260 ) .